الذهبي

102

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

46 - ( . . . ) [ ( 1 ) ] بن محمد بن هبة اللَّه . أبو محمد البغداديّ ، المعروف بابن المطّلب . سمع : أبا الحسن العلّاف ، وأبا طالب اليوسفيّ . سمع منه بمكّة . الفرّاء ، وغيره . - حرف الميم - 47 - محمد بن أحمد بن أبي الفرج بن ماشاذة [ ( 2 ) ] . أبو بكر الأصبهانيّ ، السّكّريّ ، المقرئ . مقرئ ، مجوّد ، عالم بطرق القرّاء ، طويل العمر . سمع : الحافظ سليمان بن إبراهيم وتفرّد عنه ، والقاسم بن الفضل الرئيس ، ومكّيّ بن منصور السّلّار ، وغيره .

--> [ ( - ) ] وروى عنه بالإجازة : الخليفة الناصر العباسي ، وقرأ عليه القرآن أيضا : الوزير ابن هبيرة وأكرمه ونوّه باسمه . وكان الوزير قد قرأ بالروايات على رجل يقال له : مسعود بن الحسين الحنبلي ، وادّعى أنّه قرأ على ابن سوار ، وأسند الوزير القراءات عنه عن ابن سوار في كتاب « الإفصاح » فحضر البطائحي دار الوزير وابن شافع يقرأ عليه . فلما انتهى إلى قوله : وأما رواية عاصم فإنك قرأت بها على مسعود بن الحسين ، قال : قرأت بها على ابن سوار . وكان البطائحي قاعدا في غمار الناس ، لأنه لم يكن حينئذ معروفا ، ولا له ما يتجمّل به ، فقام وقال : هذا كذب . ورفع صوته ، ثم خرج وبلغ الوزير الخبر ، فطلبه وطلب مسعودا وحاققوه ، فتبيّن كذبه . وأنه لم يدخل بغداد إلّا بعد موت ابن سوار بكثير ، وأحضر البطائحي نسخة من المستنير بخط ابن سوار ، فقوبل بخطها الخط الّذي مع مسعود ، ويدّعي أنه خط ابن سوار ، فبان الفرق بينهما . وقال البطائحي : هو خط مزوّر بخط أبي رويح الكاتب . وكان خطّه شبيها بخط ابن سوار . فأهان الوزير مسعودا ومنعه من الصلاة بالناس ، وقال له : لولا أنك شيخ لنكّلت بك . ثم قرأ الوزير على البطائحي ، وأسند عنه القراءات ، وعلا قدره . وذكر مضمون هذه الحكاية ابن النجار عن أحمد بن البندنيجي ، وكان شاهدا للقصة ، وصار للبطائحي بعد ذلك اتصال بالدولة ، ويدخل بواطن دار الخلافة ، وكان ضريرا يحفي شاربه . [ ( 1 ) ] بياض في الأصل . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد بن أبي الفرج ) في : العبر 4 / 215 ، والمعين في طبقات المحدّثين 174 رقم 1863 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 543 ، 544 رقم 345 ، والنجوم الزاهرة 6 / 79 ، وشذرات الذهب 4 / 243 .